شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص15

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الخدري عن النبى قال ( فاتحة الكتاب شفاء من السم ( وقال الحسن البصري أنزل الله مائة كتاب وأربعة كتب من السماء أودع علومها أربعة منها التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ثم أودع علوم هذه الأربعة الفرقان ثم أودع علوم القرآن المفصل ثم أودع علوم المفصل فاتحة الكتاب فمن علم تفسيرها كان كمن علم تفسير جميع كتب الله المنزلة ومن قرأها فكأنما قرأ التوراة والإنجيل والزبور والقرآن

وأما المعنى فهو أن الله قابلها بجميع القرآن فقال ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم وهذه حقيقة لا يدانيها غيرها فيها قلت هذا على قول من جعلها هي السبع المثانى وجعل القرآن العظيم جميع القرآن قال ولأنها تسمى ( أم القرآن ( وأم الشيء أصله ومادته ولهذا سمى الله مكة ( أم القرى ( لشرفها عليهن ولأنها السبع المثانى ولأنها تشتمل على ما لا تشتمل عليه سورة من الثناء والتحميد للرب تعالى والإستعانة به والإستعاذة والدعاء من العبد على ما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( يقول الله تعالى قسمت الصلاة بينى وبين عبدي ( الحديث المشهور قال ولأنه لم ينزل مثلها في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في شيء من الكتب يدل عليه أنها تيسر قراءتها على كل أحد ما لا يتيسر غيرها من القرآن

الصفحة السابقة الصفحة التالية