مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص115
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
باليوم الآخر والقصص وسماها ( جواهر القرآن ( وجمع العمليات وسماها ( درر القرآن ( وجعل الشطر الأول من الفاتحة من الجواهر والثانى من الدرر والآيات التى تجمع المعنيين يذكرها في أغلب النوعين عليها ومجموع ما ذكره من القسمين ربع آيات القرآن نحو ألف وخمسمائة آية وجعل معانى القرآن ستة أصناف ثلاثة أصول وثلاثة توابع فذكر أن القرآن هو البحر المحيط ومنه يتشعب علم الأولين والآخرين وقال سر القرآن ولبابه الأصفى ومقصده الأقصى دعوة العباد إلى الجبار الأعلى رب الآخرة والأولى وخالق السماوات العلى والأرضين السفلى فالثلاثة المهمة تعريف المدعو إليه وتعريف الصراط المستقيم الذي تجب ملازمته في السلوك إليه وتعريف الحال عند الوصول إليه وأما الثلاثة المعنية فأحدها أحوال المجيبين للدعوة ولطائف صنع الله فيهم وسره ومقصوده التشويق والترغيب وتعريف أحوال الناكبين والناكلين عن الإجابة وكيفية قمع الله لهم وتنكيله بهم وسره ومقصوده الإعتبار والترهيب وثانيها حكاية أقوال الجاحدين وكشف فضائحهم وجهلهم بالمجادلة والمحاجة على الحق ومقصوده وسره في جنبة الباطل الإفصاح والتحذير والتنفير وفى جنبة الحق الإيضاح والتثبيت والتقرير وثالثها تعريف عمارة منازل الطريق وكيفية أخذ الزاد والراحلة والأهبة للإستعداد
قلت ما ذكره من أن أصول الإيمان ثلاثة فهو حق كما ذكره
