شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص118

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقوله تعالى لما ذكر قصة قوم لوط ( فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل إن في ذلك لآيات للمتوسمين وإنها لبسبيل مقيم ( والمتوسم المستدل بالسمة والسيما وهي العلامة قال تعالى ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول فمعرفة المنافقين في لحن القول ثابتة مقسم عليها لكن هذا يكون إذا تكلموا وأما معرفتهم بالسيما فموقوف على مشيئة الله فإن ذلك أخفى وفى الحديث الذي رواه الترمذي وحسنه عن أبى سعيد عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( إتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ( ثم قرأ قوله تعالى إن في ذلك لآيات للمتوسمين قال مجاهد وإبن قتيبة للمتفرسين قال إبن قتيبة يقال توسمت في فلان الخير أي تبينته وقال الزجاج المتوسمون في اللغة النظار المثبتون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة سمة الشيء يقال توسمت في فلان كذا أي عرفت وقوله ( المثبتون في نظرهم ( أي في نظر أعينهم حتى يعرفوا السيما بخلاف الذين قيل فيهم ( وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون ( وقال الضحاك الناظرون وقال إبن زيد المنتقدون وقال قتادة المعتبرون وكل هذا صحيح فإن المتوسم يجمع هذا كله ثم قال تعالى وإنها لبسبيل مقيم ثم ذكر قصة أصحاب الأيكة ثم قال وإنهما لبإمام مبين اي بطريق متبين للناس واضح

الصفحة السابقة الصفحة التالية