مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص150
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأيضا فهذه الأمور اعيان قائمة بأنفسها فإذا أضيفت إلى ا لله علم أنها إضافة ملك لا إضافة وصف بخلاف ا لعبارة فإنها لا تقوم بنفسها كما لا يقوم المعنى بنفسه وهذا هو الأصل ا لفارق بين إضافة ا لصفات وإضافة ا لمخلوقات فإن المعطلة النفاة من الصابئة والفلاسفة والمعتزلة وغيرهم من ا لجهمية ومن إتبعهم كإبن عقيل وإبن ا لجوزي وغيرهما في بعض مصنفاتهما وإن كانا في موضع آخر يقولان بخلاف ذلك يقولون ليس في النصوص إلا إضافة هذه الأمور إلى الله وهذه الأمور تسمى نصوص الإضافات لا نصوص ا لصفات ويقولون نصوص الإضافات وأحاديث الإضافات لا آيات ا لصفات وأحاديث الصفات والإضافة تكون إضافة مخلوق لإختصاصه ببعض الوجوه كإضافة البيت والناقة والروح في قوله وطهر بيتي وقوله ناقة الله وقوله فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا
وقالت الحلولية من النصارى وغلاة الشيعة والصوفية ومن اتبعهم ممن يقول بقدم الروح أرواح العباد وينتسب إلى أئمة المسلمين كالشافعي وأحمد وغيرهما مثل طائفة من أهل جيلان وغيرهم بل إضافة الروح إلى الله كاضافة الكلام والقدرة والكلام والقدرة صفاته فكذلك الروح وقالوا في قوله فإذا سويته ونفخت فيه من روحي دليل على أن روح العبد صفة لله قديمة وقالت النصارى
