شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص162

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و نحو ذلك من الصفات لفظا ومعنى وإنما يريد محققوا أهل السنة بقولهم ( الصفات زائدة على الذات ( أنها زائدة على ما أثبتة نفاة الصفات من الذات فإنهم أثبتوا ذاتا مجردة لا صفات لها فأثبت أهل السنة الصفات زائدة على ما أثبته هؤلاء فهي زيادة في العلم والإعتقاد والخبر لا زيادة على نفس الله جل جلاله وتقدست أسماؤه بل نفسه المقدسة متصفة بهذه الصفات لا يمكن أن تفارقها فلا توجد الصفات بدون الذات ولا الذات بدون الصفات وهذه الأمور مبسوطة في غير هذا الموضع

والمقصود أن الأشعري وغيره من الصفاتية الذين سلكوا مسلك إبن كلاب إذا قال أحدهم في الصفات إنها متماثلة فإن هذا لا يقوله عاقل إذ المثلان ما سد أحدهما مسد الآخر وقام مقامه والعلم ليس مثلا للقدرة ولا القدرة مثلا للإرادة وأما الكلام فإنه عنده شيء واحد والواحد يمتنع فيه تفاضل أو تماثل

وفى الجملة فالذين يمنعون أن يكون كلام الله بعضه افضل من بعض لهم مأخذان

( أحدهما ( أن صفات الرب لا يكون بعضها أفضل من بعض وقد يعبرون عن ذلك بأن القديم لا يتفاضل

الصفحة السابقة الصفحة التالية