شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص164

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الهمم على معرفته وذكره ومع تواتر نص الكتاب والسنة وآثار الصحابة على خلاف هذا القول وكل من هذه الأقوال مما يدل الكتاب والسنة وآثار السلف على خلافه وكل منها مما إتفق جمهور العقلاء الذين يتصورونه على أن فساده معلوم بضرورة العقل ويجوز إتفاق طائفة من العقلاء على قول يعلم فساده بضرورة العقل إذا كان عن تواطؤ كما يجوز إتفاقهم على الكذب تواطؤا وأما بدون ذلك فلا يجوز

فالمذهب الذي تقلده بعض الناس عن بعض كقول النصاري والرافضة والجهمية والدهرية ونحو ذلك يجوز أن يكون فيه ما يعلم فساده بضرورة العقل وإن كان طائفة من العقلاء قالوه على هذا الوجه فأما أن يقولوه من غير تواطؤ فهذا لا يقع وأكثر المتقلدين للأقوال الفاسدة لا يتصورونها تصورا تاما حتى يكون تصورها التام موجبا للعلم بفسادها ثم إذا إشتهر القول عند طائفة لم يعلموا غيره عن أهل السنة ظنوا أنه قول أهل السنة

ولما كان المشهور عند المسلمين أن أهل السنة لا يقولون القرآن مخلوق صار كل من رأي طائفة تنكر قول من يقول القرآن مخلوق يظن أن كل ما قالته في هذا الباب هو قول السلف وأئمة السنة والذين قالوا إن القرآن غير مخلوق بل قائم بذات الله ووافقوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية