شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص174

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار وقال تعالى أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم قال المفسرون العبث أن يعمل عملا لا لحكمة وهو جنس من اللعب وقال وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين وقال أيحسب الإنسان أن يترك سدى قال المفسرون وأهل اللغة السدي المهمل الذي لا يؤمر ولا ينهى كالذي يترك الإبل سدى مهملة وقال تعالى وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ويوم يقول كن فيكون وقال تعالى وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل إن ربك هو الخلاق العليم

وقد بين سبحانه الفرق بين ما أمر به وما نهى عنه وبين من يحمده ويكرمه من أوليائه ومن يذمه ويعاقبه من أعدائه وأنهم مختلفون لا يجوز التسوية بينهما وجعل خلاف ذلك من المنكر الذي لا مساغ له فقال تعالى أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون وقال أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار وقال تعالى

الصفحة السابقة الصفحة التالية