مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص212
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و أدخل في كمال الموصوف بها ولهذا في الدعاء المأثور ( أسألك بإسمك العظيم الأعظم الكبير الأكبر ( و ( لقد دعا الله بإسمه العظيم الذي إذا دعى به أجاب وإذا سئل به أعطى ( وأمثال ذلك فتفاضل الأسماء والصفات من الأمور البينات
( والثانى ( أن الصفة الواحدة قد تتفاضل فالأمر بمأمور يكون أكمل من الأمر بمأمور آخر والرضا عن النبيين أعظم من الرضا عمن دونهم والرحمة لهم أكمل من الرحمة لغيرهم وتكليم الله لبعض عباده أكمل من تكليمه لبعض وكذلك سائر هذا الباب وكما أن أسماءه وصفاته متنوعة فهي أيضا متفاضلة كما دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع مع العقل وإنما شبهة من منع تفاضلها من جنس شبهة من منع تعددها وذلك يرجع إلى نفي الصفات كما يقوله الجهمية لما إدعوه من التركيب وقد بينا فساد هذا مبسوطا في موضعه
