مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص223
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قال ( أتى رهط من اليهود إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد هذا الله خلق الخلق فمن خلقه فغضب النبى صلى الله عليه وسلم حتى إنتقع لونه ثم ساورهم غضبا لربه فجاءه جبريل فسكنه وقال أخفض عليك جناحك يا محمد وجاءه من الله جواب ما سألوه عنه قال يقول الله قل هو الله أحد إلى آخرها فلما تلاها عليهم النبى صلى الله عليه وسلم قالوا له صف لنا ربك كيف خلقه كيف عضده كيف ساعده وكيف ذراعه فغضب النبى صلى الله عليه وسلم أشد من غضبه الأول وساورهم فأتاه جبريل فقال له مثل مقالته الأولى وأتاه بجواب ما سألوه فأنزل الله وما قدروا الله حق قدره
وروى الحكم بن معبد في ( كتاب الرد على الجهمية ( قال ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان ثنا سلمة بن شبيب ثني يحيى بن عبد الله ثني ضرار عن أبان عن أنس قال ( أتت يهود خيبر إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقالوا يا أبا القاسم خلق الله الملائكة من نور الحجاب وآدم من حمأ مسنون وإبليس من لهب النار والسماء من دخان والأرض من زبد الماء فأخبرنا عن ربك قال فلم يجبهم النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه جبريل فقال يامحمد قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ليس له عروق شعب إليها الصمد ليس بأجوف ولا يأكل
