مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص303
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقوله تعالى وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله وقوله تعالى إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون وقوله تعالى فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون وقوله شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه
فهذه النصوص وغيرها تبين أن الله أرسل الرسل وأنزل الكتب لبيان الحق من الباطل وبيان ما اختلف فيه الناس وأن الواجب على الناس اتباع ما أنزل اليهم من ربهم ورد ما تنازعوا فيه إلى الكتاب والسنة وان من لم يتبع ذلك كان منافقا وان من اتبع الهدى الذي جاءت به الرسل فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذلك حشر أعمى ضالا شقيا معذبا وأن الذين فرقوا دينهم قد بريء الله ورسوله منهم
فاتبع الإمام أحمد طريقة سلفه من أئمة السنة والجماعة المعتصمين
