شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص325

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الا جسما فإذا قال المنازع أنا أقول فيما نفيتموه نظير قولكم فيما أثبتموه إنقطعوا

ثم هؤلاء لهم في استحقاق الرب لصفات الكمال عندهم هل علم بالإجماع فقط أو علم بالعقل أيضا فيه قولان فمن قال إن ذلك لم يعلم بالعقل كأبى المعالي والرازي وغيرهما لم يبق معهم دليل عقلي ينزهون به الرب عن كثير من النقائص هذا اذا لم ينف الا ما يجب نفيه عن الله مثل نفيه للنقائص فإنه يجب تنزيه الرب عنها وينفى عنه مماثلة المخلوقات فإنه كما يجب تنزيه الرب عن كل نقص وعيب يجب تنزيهه عن أن يماثله شيء من المخلوقات في شيء من صفات الكمال الثابتة له وهذان النوعان يجمعان التنزيه الواجب لله و قل هو الله أحد دلت على النوعين

فقوله ( أحد ( مع قوله ولم يكن له كفوا أحد ينفى المماثلة والمشاركة وقوله ( الصمد ( يتضمن جميع صفات الكمال فالنقائص جنسها منفى عن الله تعالى وكل ما اختص به المخلوق فهو من النقائص التى يجب تنزيه الرب عنها بخلاف ما يوصف به الرب ويوصف العبد بما يليق به مثل العلم والقدرة والرحمة ونحو ذلك فإن هذه ليست نقائص بل ما ثبت لله من هذه المعانى فإنه يثبت لله على وجه لا يقاربه فيه أحد من المخلوقات فضلا عن أن يماثله فيه بل ما خلقه الله في

الصفحة السابقة الصفحة التالية