مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص327
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المتحيز وقد يراد به الجوهر الفرد
ومن الفلاسفة من يدعى إثبات جواهر قائمة بأنفسها غير متحيزة ومتأخروا أهل الكلام كالشهر ستانى والرازى والآمدى ونحوهم يقولون ليس في العقل ما يحيل ذلك ولهذا كان من سلك سبيل هؤلاء وهو إنما يثبت حدوث العالم بحدوث الأجسام يقول بتقدير وجود جواهر عقلية فليس في هذا الدليل ما يدل على حدوثها ولهذا صار طائفة ممن خلط الكلام بالفلسفة إلى قدم الجواهر العقلية وحدوث الأجسام وأن السبب الموجب لحدوثها هو حدوث تصور من تصورات النفس وبعض أعيان المصنفين كان يقول بهذا
وكذلك الأرموي صاحب ( اللباب ( الذي أجاب عن شبهة الفلاسفة على دوام الفاعلية المتضمنة أنه لابد للحدوث من سبب فأجاب بالجواب الباهر الذي أخذه من كلام الرازي في ( المطالب العالية ( فإنه أجاب به وهو في ( المطالب العالية ( يخلط كلام الفلاسفة بكلام المتكلمين وهو في مسألة الحدوث والقدم حائر وهذا الجواب من أفسد الأجوبة
فإنه يقال ما الموجب لحدوث تلك التصورات دائما ثم أن النفس عندهم لابد أن تكون متصلة بالجسم فيمتنع وجود نفس بدون جسم
