مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص331
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و فيه ضيعوا زمانهم وأما معرفة الله تعالى فحظهم منها مبخوس جدا وأما ملائكته وأنبياؤه وكتبه ورسله والمعاد فلا يعرفون ذلك ألبتة ولم يتكلموا فيه لا بنفى ولا إثبات وانما تكلم في ذلك متأخروهم الداخلون في الملل
وأما قدماء اليونان فكانوا مشركين من أعظم الناس شركا وسحرا يعبدون الكواكب والاصنام ولهذا عظمت عناياتهم بعلم الهيئة والكواكب لاجل عبادتها وكانوا يبنون لها الهياكل وكان آخر ملوكهم ( بطليموس ( صاحب ( المجسطى (
ولما دخلت الروم في النصرانية فجاء دين المسيح صلوات الله عليه وسلامه أبطل ما كانوا عليه من الشرك
ولهذا بدل من بدل دين المسيح فوضع دينا مركبا من دين الموحدين ودين المشركين فان أولئك كانوا يعبدون الشمس والقمر والكواكب ويصلون لها ويسجدون فجاء قسطنطين ملك النصارى ومن اتبعه فابتدعوا الصلاة إلى المشرق وجعلوا السجود إلى الشمس بدلا عن السجود لها وكان اولئك يعبدون الاصنام المجسدة التى لها ظل فجاءت النصارى وصورت تماثيل القداديس في الكنائس وجعلوا الصور المرقومة في الحيطان والسقوف بدل الصور المجسدة القائمة بأنفسها التى لها ظل
