شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص352

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و عبر عنه بتلك العبارة وضعا له وإصطلاحا إصطلح عليه هو ومن وافقه على ذلك المذهب وليس ذلك من لغة العرب التى نزل بها القرآن ولا من لغة أحد من الأمم ثم يجعل ذلك المعنى هو مسمى الأحد والصمد والواحد ونحو ذلك من الأسماء الموجودة في الكتاب والسنة ويجعل ما نفاه من المعاني التى أثبتها الله ورسوله من تمام التوحيد

وإسم ( التوحيد ( إسم معظم جاءت به الرسل ونزلت به الكتب فإذا جعل تلك المعانى التى نفاها من التوحيد ظن من لم يعرف مخالفة مراده لمراد الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يقول بالتوحيد الذي جاءت به الرسل ويسمى طائفته الموحدين كما يفعل ذلك الجهمية والمعتزلة ومن وافقهم على نفي شيء من الصفات ويسمون ذلك توحيدا وطائفتهم الموحدين ويسمون علمهم علم التوحيد كما تسمى المعتزلة ومن وافقهم نفي القدر عدلا ويسمون أنفسهم العدلية وأهل العدل ومثل هذه البدع كثير جدا يعبر بألفاظ الكتاب والسنة عن معان مخالفة لما أراده الله ورسوله بتلك الألفاظ ولا يكون أصحاب تلك الأقوال تلقوها إبتداء عن الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم بل عن شبه حصلت لهم وأئمة لهم وجعلوا التعبير عنها بألفاظ الكتاب والسنة حجة لهم وعمدة لهم ليظهر بذلك أنهم متابعون للرسول صلى الله عليه وسلم لا مخالفون له وكثير منهم لا يعرفون

الصفحة السابقة الصفحة التالية