مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص358
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فلم يجعلوا مقصوده بالخطاب البيان والهدي كما وصف الله به كتابه ونبيه حيث قال هدى للمتقين وقال هذا بيان للناس وقال إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وقال وما على الرسول إلا البلاغ المبين وقال كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور وأمثال ذلك وقال النبى صلى الله عليه وسلم ( تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدى إلا هالك ( وقال تعالى وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله وقال قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم وقال ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم وقال فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون
وثم طائفة ثالثة كثرت في المتأخرين المنتسبين إلى السنة يقولون ما يتضمن أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف معاني ما أنزل عليه من القرآن كآيات الصفات بل لازم قولهم أيضا أنه كان يتكلم بأحاديث الصفات ولا يعرف معانيها
وهؤلاء مساكين لما رأوا المشهور عن جمهور السلف من الصحابة
