مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص360
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يريد الأول وعامتهم يريدون بالتأويل المعنى الثالث وقد يريدون به الثانى فإنه أحيانا قد يفسر النص بما يوافق ظاهره وتبين من هذا [ أنه ] ليس من التأويل الثالث فيأبون ذلك ويكرهون تدبر النصوص والنظر في معانيها أعني النصوص التى يقولون إنه لم يعلم تأويلها إلا الله
ثم هم في هذه النصوص بحسب عقائدهم فإن كانوا من القدرية قالوا النصوص المثبتة لكون العبد فاعلا محكمة والنصوص المثبتة لكون الله تعالى خالق أفعال العباد أو مريدا لكل ما وقع نصوص متشابهة لا يعلم تأويلها إلا الله إذا كانوا ممن لا يتأولها فإن عامة الطوائف منهم من يتأول ما يخالف قوله ومنهم من لا يتأوله وإن كانوا من الصفاتية المثبتين للصفات التى زعموا أنهم يعلمونها بالعقل دون الصفات الخبرية مثل كثير من متأخري الكلابية كأبي المعالي في آخر عمره وإبن عقيل في كثير من كلامه قالوا عن النصوص المتضمنة للصفات التى لا تعلم عندهم بالعقل هذه نصوص متشابهة لا يعلم تأويلها إلا الله وكثير منهم يكون له قولان وحالان تارة يتأول ويوجب التأويل أو يجوزه وتارة يحرمه كما يوجد لأبي المعالي ولإبن عقيل ولأمثالهما من إختلاف الأقوال
ومن أثبت العلو بالعقل وجعله من الصفات العقلية كأبي محمد إبن كلاب وأبي الحسن بن الزاغونى ومن وافقه وكالقاضي أبي
