شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص381

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهو الله في السماوات وفي الأرض فإذا كانت هذه الآيات مما علمنا معناها لم تكن متشابهة عندنا وهي متشابهة عند من إحتج بها وكان عليه أن يردها هو إلى ما يعرفه من المحكم وكذلك قال أحمد في ترجمة كتابه الذي صنفه في الحبس وهو ( الرد على الزنادقة والجهمية ( فيما شكت فيه من متشابه القرآن وتأولته على غير تأويله ثم فسر أحمد تلك الآيات آية آية فبين أنها ليست متشابهة عنده بل قد عرف معناها وعلى هذا فالراسخون في العلم يعلمون تأويل هذا المتشابه الذي هو تفسيره وأما التأويل الذي هو الحقيقة الموجودة في الخارج فتلك لا يعلمها إلا الله ولكن قد يقال هذا المتشابه الإضافى ليس هو المتشابه المذكور في القرآن فإن ذلك قد أخبر الله أنه لا يعلم تأويله إلا الله وإنما هذا كما يشكل على كثير من الناس آيات لا يفهمون معناها وغيرهم من الناس يعرف معناها وعلى هذا فقد يجاب بجوابين

( أحدهما ( أن يكون في الآية قراءتان قراءة من يقف على قوله إلا الله وقراءة من يقف عند قوله والراسخون في العلم وكلتا القراءتين حق ويراد بالأولى المتشابه في نفسه الذي إستأثر الله بعلم تأويله ويراد بالثانية المتشابه الإضافى الذي يعرف الراسخون تفسيره وهو تأويله ومثل هذا يقع في القرآن

كقوله وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال

الصفحة السابقة الصفحة التالية