مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص387
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الثوري عن مغيرة وليس بشيء عن أبى العالية قال قيل لأبي بن كعب أوصني فقال إتخذ كتاب الله إماما إرض به قاضيا وحاكما هو الذي إستخلف فيكم رسوله شفيع مطاع وشاهد لا يتهم فيه خبر ما قبلكم وخبر ما بينكم وذكر ما قبلكم وذكر ما فيكم وقال سفيان عن رجل سماه عن إبن أبزي عن أبي قال فما إستبان لك فاعمل به وما شبه عليك فآمن به وكله إلى عالمه
فمنهم من قال المتشابه هو المنسوخ ومنهم من جعله الخبريات مطلقا فعن قتادة والربيع والضحاك والسدي المحكم الناسخ الذي يعمل به والمتشابه المنسوخ يؤمن به ولا يعمل به وكذلك في تفسير العوفى عن إبن عباس وأما تفسير الوالبى عن إبن عباس فقال محكمات القرآن ناسخه وحلاله وحرامه وحدوده وفرائضه وما يؤمن به ويعمل به والمتشابهات منسوخه ومقدمه ومؤخره وأمثاله وأقسامه وما يؤمن به ولا يعمل به
اما القول الاول فهو والله اعلم ماخوذ من قوله فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته فقابل بين المنسوخ وبين المحكم وهو سبحانه انما أراد نسخ ما ألقاه الشيطان لم يرد نسخ ما أنزله لكن هم جعلوا جنس المنسوخ متشابها لانه يشبه غيره في التلاوة والنظم
