شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص400

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

نعم قد يكون في القرآن آيات لا يعلم معناها كثير من العلماء فضلا عن غيرهم وليس ذلك في آية معينة بل قد يشكل على هذا ما يعرفه هذا وذلك تارة يكون لغرابة اللفظ وتارة لإشتباه المعنى بغيره وتارة لشبهة في نفس الإنسان تمنعه من معرفة الحق وتارة لعدم التدبر التام وتارة لغير ذلك من الأسباب فيجب القطع بأن قوله ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به ( أن الصواب قول من يجعله معطوفا ويجعل الواو لعطف مفرد على مفرد أو يكون كلا القولين حقا وهي قراءتان والتأويل المنفي غير التأويل المثبت وإن كان الصواب هو قول من يجعلها واو إستئناف فيكون التأويل المنفي علمه عن غير الله هو الكيفيات التى لا يعلمها غيره وهذا فيه نظر وإبن عباس جاء عنه أنه قال إنا من الراسخين الذين يعلمون تأويله وجاء عنه أن الراسخين لايعلمون تأويله

وجاء عنه أنه قال التفسير على أربعة أوجه تفسير تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر أحد بجهالته وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه إلا الله من إدعى علمه فهو كاذب وهذا القول يجمع القولين ويبين أن العلماء يعلمون من تفسيره ما لا يعلمه غيرهم وأن فيه ما لا يعلمه إلا الله فأما من جعل الصواب قول من جعل الوقف عند قوله إلا الله وجعل التأويل بمعنى التفسير فهذا خطأ قطعا

الصفحة السابقة الصفحة التالية