شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص46

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( أنه كان في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتى أحد فعمر ( فعلق ذلك تعليقا في أمته مع جزمه به فيمن تقدم لأن الأمم قبلنا كانوا محتاجين إلى المحدثين كما كانوا محتاجين إلى نبى بعد نبى وأما أمة محمد فأغناهم الله برسولهم وكتابهم عن كل ما سواه حتى أن المحدث منهم كعمر بن الخطاب رضي الله عنه إنما يؤخذ منه ما وافق الكتاب والسنة وإذا حدث شيئا في قلبه لم يكن له أن يقبله حتى يعرضه على الكتاب والسنة وكذلك لا يقبله إلا أن وافق الكتاب والسنة وهذا باب واسع في فضائل القرآن على ما سواه

والمقصود أن نبين أن مثل هذا هو من العلم المستقر في نفوس الأمة السابقين والتابعين ولم يعرف قط أحد من السلف رد مثل هذا ولا قال لا يكون كلام الله بعضه أشرف من بعض فإنه كله من صفات الله ونحو ذلك إنما حدث هذا الإنكار لما ظهرت بدع الجهمية الذين إختلفوا في الكتاب وجعلوه عضين

وممن ذكر ( تفضيل بعض القرآن على بعض في نفسه ( أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما كالشيخ أبي حامد الإسفرائيني والقاضي أبى الطيب وأبى إسحاق الشيرازي وغيرهم ومثل القاضي أبي يعلى والحلوانى الكبير وإبنه عبد الرحمن وإبن عقيل

الصفحة السابقة الصفحة التالية