شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص428

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فنحن نعلم مستقر نبأ الله وهو الحقيق التى أخبر الله بها ولا نعلم متى يكون وقد لا نعلم كيفيتها وقدرها وسواء في هذا تأويل المحكم والمتشابه كما قال الله تعالى قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض قال النبى صلى الله عليه وسلم أنها كائنة ولم يأت تأويلها بعد فقد عرف تأويلها وهو وقوع الإختلاف والفتن وإن لم يعرف متى يقع وقد لا يعرف صفته ولا حقيقته فإذا وقع عرف العارف أن هذا هو التأويل الذي دلت عليه الآية وغيره قد لا يعرف ذلك أو ينساه بعد ما كان عرفه فلا يعرف أن هذا تأويل القرآن فإنه لما نزل قوله تعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة قال الزبير لقد قرأنا هذه الآية زمانا وما أرانا من أهلها وإذا نحن المعنيون بها واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة

وأيضا فإن الله قد ذم في كتابه من يسمع القرآن ولا يفقه معناه وذم من لم يتدبره ومدح من يسمعه ويفقهه فقال تعالى ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك الآية فأخبر أنهم كانوا يقولون لأهل العلم ماذا قال الرسول في هذا الوقت المتقدم فدل على أن أهل العلم من الصحابة كانوا يعرفون من معانى كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا يعرفه غيرهم

وهؤلاء هم الراسخون في العلم

الصفحة السابقة الصفحة التالية