مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص454
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وليس شيء يموت إلا يورث والله تعالى لا يموت ولا يورث وهذا رد لقول اليهود ممن ورث الدنيا ولمن يورثها وكذلك ما نقل من سؤال النصارى صف لنا ربك من أي شيء هو فقال النبى صلى الله عليه وسلم ( إن ربي ليس من شيء وهو بائن من الأشياء ( وكذلك سؤال المشركين واليهود أمن فضة هو أم من ذهب هو أم من حديد وذلك لأن هؤلاء عهدوا الآلهة التى يعبدونها من دون الله يكون لها مواد صارت منها فعباد الأوثان تكون أصنامهم من ذهب وفضة وحديد وغير ذلك
وعباد البشر سواء كان البشر لم يأمروهم بعبادتهم أو أمروهم بعبادتهم كالذين يعبدون المسيح وعزير وكقوم فرعون الذين قال لهم أنا ربكم الأعلى و ما علمت لكم من إله غيري وقال لموسى لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين وكالذي آتاه الله نصيبا من الملك الذي حاج إبراهيم في ربه إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيى ويميت قال أنا أحيي وأميت وكالدجال الذي يدعى الألهية وما من خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أعظم من فتنة الدجال وكالذين قالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا
وقد قال غير واحد من السلف أن هذه أسماء قوم صالحين كانوا فيهم فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم ثم بعد ذلك
