شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص457

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

صورتى وجعل هذا من كرامات الصالحين وجعله عمدة لمن يستغيث بالصالحين ويتخذهم أربابا وأنهم إذا إستغاثوا بهم بعث الله ملائكة على صورهم تغيث المستغيث بهم

ولهذا أعرف غير واحد من الشيوخ الأكابر الذين فيهم صدق وزهد وعبادة لما ظنوا هذا من كرامات الصالحين صار أحدهم يوصى مريديه يقول إذا كانت لأحدكم حاجة فليستغث بي وليستنجدنى وليستوصنى ويقول أنا أفعل بعد موتى ما كنت أفعل في حياتى وهو لايعرف أن تلك شياطين تصورت على صورته لتضله وتضل أتباعه فتحسن لهم الإشراك بالله ودعاء غير الله والإستغاثة بغير الله وأنها قد تلقى في قلبه أنا نفعل بعد موتك بأصحابك ما كنا نفعل بهم في حياتك فيظن هذا من خطاب إلهي ألقي في قلبه فيأمر أصحابه بذلك وأعرف من هؤلاء من كان له شياطين تخدمه في حياته بأنواع الخدم مثل خطاب أصحابه المستغيثين به وأعانتهم وغير ذلك فلما مات صاروا يأتون أحدهم في صورة الشيخ ويشعرونه أنه لم يمت ويرسلون إلى أصحابه رسائل بخطاب وقد كان يجتمع بى بعض أتباع هذا الشيخ وكان فيه زهد وعبادة وكان يحبني ويحب هذا الشيخ ويظن أن هذا من الكرامات وأن الشيخ لم يمت

وذكر لي الكلام الذي أرسله إليه بعد موته فقرأه فإذا هو كلام الشياطين

الصفحة السابقة الصفحة التالية