شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص469

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أن يتطهروا والله يحب المطهرين ( وكان أهل قباء مع الوضوء والغسل يستنجون بالماء تعلموا ذلك من جيرانهم اليهود ولم تكن العرب تفعل ذلك فأراد النبى صلى الله عليه وآله وسلم أن لا يظن ظان أن ذاك هو الذي أسس على التقوى دون مسجده فذكر أن مسجده أحق بأن يكون هو المؤسس على التقوى فقوله ( لمسجد أسس على التقوى ( يتناول مسجده ومسجد قباء ويتناول كل مسجد أسس على التقوى بخلاف مساجد الضرار

ولهذا كان السلف يكرهون الصلاة فيما يشبه ذلك ويرون العتيق أفضل من الجديد لأن العتيق أبعد عن أن يكون بنى ضرارا من الجديد الذي يخاف ذلك فيه وعتق المسجد مما يحمد به ولهذا قال ( ثم محلها إلى البيت العتيق ( وقال ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة ( فإن قدمه يقتضي كثرة العبادة فيه أيضا وذلك يقتضي زيادة فضله ولهذا لم يستحب علماء السلف من أهل المدينة وغيرها قصد شيء من المساجد والمزارات التى بالمدينة وما حولها بعد مسجد النبى صلى الله عليه وآله وسلم إلا مسجد قباء لأن النبى صلى الله عليه وسلم لم يقصد مسجدا بعينه يذهب إليه إلا هو وقد كان بالمدينة مساجد كثيرة لكل قبيلة من الأنصار مسجد لكن ليس في قصده دون أمثاله فضيلة بخلاف مسجد قباء فإنه أول مسجد بنى بالمدينة

الصفحة السابقة الصفحة التالية