مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص513
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و يكفي أن المسلمين كلهم يقرأون هذه السورة من زمن نبيهم ولم ينقل هذان القولان إلا عن بعض النحاة والأقوال المأثورة عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان ليس فيها شيء من هذا بل إنما فيها القول الذي نصرناه كما في تفسير معمر عن قتادة ( من الجنة والناس ( قال إن في الجن شياطينا وإن في الإنس شياطينا فنعوذ بالله من شياطين الإنس والجن فبين قتادة أن المعنى الإستعاذة من شياطين الإنس والجن
وروى إبن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله الوسواس الخناس قال الخناس الذي يوسوس مرة ويخنس مرة من الجن والإنس فبين إبن زيد أن الوسواس الخناس من الصنفين وكان يقال شياطين الإنس أشد على الناس من شياطين الجن شيطان الجن يوسوس ولا تراه وهذا يعاينك معاينة
وعن إبن جريج من الجنة والناس قال أنهما وسواسان فوسواس من الجنة فهو الخناس ووسواس من نفس الإنسان فهو قوله ( والناس ( وهذا القول الثالث وإن كان يشبه قول الزجاج فهذا أحسن منه فإنه جعل من الناس الوسواس الذي من نفس الإنسان فمعناه أحسن ذكر الثلاثة إبن أبي حاتم في تفسيره
