شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص86

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الكتاب والسنة كقوله ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم وقوله تعالى فلما آسفونا انتقمنا منهم وقوله فلما أتاها نودي يا موسى وقال تعالى ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم وقال تعالى إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون وقد أخبر أن كلماته لا نفاد لها بقوله لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا وقال تعالى ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم

وأتباع السلف يقولون إن كلام الله قديم أي لم يزل متكلما إذا شاء لا يقولون أن نفس الكلمة المعينة قديمة كندائه لموسى ونحو ذلك لكن هؤلاء إعتقدوا أن القرآن وسائر كلام الله قديم العين وإن الله لا يتكلم بمشيئته وقدرته ثم إختلفوا فمنهم من قال القديم هو معنى واحد هو جميع معانى التوراة والإنجيل والقرآن وأن التوراة إذا عبر عنها بالعربية صارت قرآنا والقرآن إذا عبر عنه بالعبرية صار توراة قالوا والقرآن العربي لم يتكلم الله به بل إما أن يكون خلقه في بعض الأجسام وإما أن يكون أحدثه جبريل أو محمد فيكون كلاما لذلك الرسول ترجم به عن المعنى الواحد القائم بذات الرب الذي هو

الصفحة السابقة الصفحة التالية