مجموع الفتاوى — ج 17
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص13
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أن
فيما أنزل حسن وأحسن سواء كان الأحسن هو الناسخ الذي يجب الأخذ به دون المنسوخ إذ كان لا ينسخ آية إلا يأتى بخير منها أو مثلها أو كان غير ذلك
والقول بأن كلام الله بعضه أفضل من بعض هو القول المأثور عن السلف وهو الذي عليه أئمة الفقهاء من الطوائف الأربعة وغيرهم وكلام القائلين بذلك كثير منتشر في كتب كثيرة مثل ما سيأتى ذكره عن أبى العباس بن سريج في تفسيره لهذا الحديث بأن الله أنزل القرآن على ثلاثة أقسام ثلث منه أحكام وثلث منه وعد ووعيد وثلث منه الأسماء والصفات وهذه السورة جمعت الأسماء والصفات
ومثل ما ذكره أصحاب الشافعى وأحمد في مسألة تعيين الفاتحة في الصلاة قال أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني الشافعي في كتابه ( الإصطلام ( وأما قولهم إن سائر الأحكام المتعلقة بالقرآن لا تختص بالفاتحة قلت سائر الأحكام قد تعلقت بالقرآن على العموم وهذا على الخصوص بدليل أن عندنا قراءة الفاتحة على التعيين مشروعة على الوجوب وعندكم على السنة قال وقد قال أصحابنا إن قراءة الفاتحة لما وجبت في الصلاة وجب أن تتعين الفاتحة لأن القرآن إمتاز عن غيره بالإعجاز وأقل ما يحصل به الإعجاز سورة وهذه السورة أشرف السور لأنها السبع المثاني ولأنها تصلح عوضا عن جميع السور
