شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 18

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج18 ص192

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

من يعذب وأنه لا يبقى في النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان

( النوع الثانى ( من المغفرة العامة التى دل عليها قوله ( يا عبادى إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا (

المغفرة بمعنى تخفيف العذاب أو بمعنى تأخيره إلى أجل مسمى وهذا عام مطلقا ولهذا شفع النبى في ابى طالب مع موته على الشرك فنقل من غمرة من نار حتى جعل في ضحضاح من نار في قدميه نعلان من نار يغلى منهما دماغه قال ( ولولا انا لكان في الدرك الأسفل من النار ( وعلى هذا المعنى دل قوله سبحانه ( ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ( ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير (

فصل

واما قوله عز وجل ( يا عبادى أنكم لن تبلغوا ضرى فتضرونى ولن تبلغوا نفعى فتنفعونى ( فإنه هو بين بذلك أنه ليس هو فيما يحسن به إليهم من إجابة الدعوات وغفران الزلات بالمستعيض

الصفحة السابقة الصفحة التالية