مجموع الفتاوى — ج 18
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج18 ص223
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الرب لم يزل لا يفعل شيئا ولا يتكلم بشيء ثم أحدث الكلام والفعل بلا سبب اصلا
وطائفة أخرى كالكلابية ومن وافقهم يقولون بل الكلام قديم العين إما معنى واحد وأما حرف وأصوات قديمة أزلية قديمة الأعيان ويقول هؤلاء إن الرب لم يزل لا يفعل شيئا ولا يتكلم بمشيئته وقدرته ثم حدث ما يحدث بقدرته ومشيئته إما قائما بذاته أو منفصلا عنه عند من يجوز ذلك وإما منفصلا عنه عند من لم يجوز قيام ذلك بذاته
ومعلوم أن هذا القول أشبه بما أخبرت به الرسل من ان الله خالق كل شيء وأن الله خلق السماوات والأرض في ستة ايام فمن ظن أنه ليس للناس إلا هذان القولان وكان مؤمنا بأن الرسل لا يقولون إلا حقا يظن أن هذا قول الرسل ومن إتبعهم ثم إذا طولب بنقل هذا القول عن الرسل لم يمكنه ذلك ولم يمكن لأحد أن يأتى بآية ولا حديث يدل على ذلك لا نصا ولا ظاهرا بل ولا يمكنه أن ينقل ذلك عن أحد من أصحاب النبى والتابعين لهم بإحسان
وقد جعلوا ذلك معنى حدوث العالم الذى هو أول مسائل أصول
