مجموع الفتاوى — ج 18
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج18 ص299
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل ) واذا قدر ان في الناس من حصل له سوء في الدنيا والاخرة بخلاف ما وعد الله به رسوله واتباعه فهذا من ذنوبه ونقص اسلامه كالهزيمة التى أصابتهم يوم أحد
والا فقد قال تعالى ( انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد ) وقال تعالى ( ولقدسبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون وان جندنا لهم الغالبون ) وفيما قصة الله تعالى من قصص الانبياء واتباعهم ونصرهم ونجاتهم وهلاك اعدائهم عبرة والله أعلم
فإن قيل قوله تبارك وتعالى ( من يرتد منكم عن دينه فسوف ياتى الله بقوم يحبهم ويحبونه ) هو خطاب لذلك القرن كقوله تعالى ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ) ولهذا بين النبى انهم أهل اليمن الذين دخلوا في الاسلام لما ارتد من ارتد من العرب ويدل على ذلك انه في اخر الامر لا يبقى مؤمن
قيل قوله تبارك وتعالى ( يا ايها الذين آمنوا ) خطاب لكل من
