مجموع الفتاوى — ج 19
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج19 ص190
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عن كتاب الله مطلقا واتبعوا السحر فقال ( ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كانهم لا يعلمون واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان ( إلى قوله ( ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون
والنصارى نذمهم على الغلو والشرك الذى ابتدعوه وعلى تكذيب الرسول والرهبانية التى ابتدعوها ولا نحمدهم عليها اذ كانوا قد ابتدعوها وكل بدعة ضلالة لكن اذا كان صاحبها قاصدا للحق فقد يعفى عنه فيبقى عمله ضائعا لا فائدة فيه وهذا هو الضلال الذي يعذر صاحبه فلا يعاقب ولا يثاب ولهذا قال ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ( فان المغضوب عليه يعاقب بنفس الغضب والضال فاته المقصود وهو الرحمة والثواب ولكن قد لا يعاقب كما عوقب ذلك بل يكون ملعونا مطرودا ولهذا جاء في حديث زيد بن عمرو بن نفيل ان اليهود قالوا له لن تدخل في ديننا حتى تأخذ نصيبك من غضب الله وقال له النصارى حتى تأخذ نصيبك من لعنة الله
وقال الضحاك وطائفة ان جهنم طبقات فالعليا لعصاة هذه الامة والتى تليها للنصارى والتى تليها لليهود فجعلوا اليهود تحت النصارى
