مجموع الفتاوى — ج 19
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج19 ص192
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
واذا اتقى الرجل ربه ما استطاع دخل في قوله ( ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو اخطأنا ( وفي الصحيح ان الله قال ( قد فعلت ( وبسط هذا له موضع آخر
والمقصود هنا ان الرسول بين جميع الدين بالكتاب والسنة وأن الاجماع اجماع الأمة حق فانها لا تجتمع على ضلالة وكذلك القياس الصحيح حق يوافق الكتاب والسنة
والآية المشهورة التى يحتج بها على الاجماع قوله ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ( ومن الناس من يقول انها لا تدل على مورد النزاع فان الذم فيها لمن جمع الامرين وهذا لا نزاع فيه أو لمن اتبع غير سبيل المؤمنين التى بها كانوا مؤمنين وهي متابعة الرسول وهذا لا نزاع فيه أو أن سبيل المؤمنين هو الاستدلال بالكتاب والسنة وهذا لا نزاع فيه فهذا ونحوه قول من يقول لا تدل على محل النزاع
وآخرون يقولون بل تدل على وجوب اتباع المؤمنين مطلقا وتكلفوا لذلك ما تكلفوه كما قد عرف من كلامهم ولم يجيبوا عن أسئلة أولئك باجوبة شافية
