مجموع الفتاوى — ج 20
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج20 ص154
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
واما الطرف الآخر فقال تعالى فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وقال وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر إلى قوله ذلك جزيناهم ببغيهم وقال تعالى واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إلى آخر الآيات
واما كون الاحلال والاعطاء فتنة فقوله (
وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون الآيات إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم إلى قوله كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى
ويختلف التحليل والتحريم باعتبار النية كما قال تعالى وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا وقال من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار
