مجموع الفتاوى — ج 20
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج20 ص6
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كتابه العزيز وعلى لسان نبيه وبذلك أنزل الكتب وأرسل الرسل فقال تعالى ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا ) إلى قوله ( منيب ) وقال ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ) وقال تعالى ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون )
وقد ثبت عن النبى أنه قال ( انا معاشر الأنبياء ديننا واحد والشرائع مختلفة ( فجميع الرسل متفقون في الدين الجامع في الأصول الاعتقادية والعلمية كالايمان بالله ورسله واليوم الآخر والعملية كالأعمال العامة المذكورة في سورة الأنعام والأعراف وبني إسرائيل وهو قوله تعالى قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا الآيات الثلاث وقوله ( قل أمر ربى بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد ) الآية وقوله ( قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) الآية وقوله وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه إلى آخر الوصايا وقوله قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة الآية
فالدعوة والعبادة اسم جامع لغاية الحب لله وغاية الذل له فمن ذل له من غير حب لم يكن عابدا بل يكون هو المحبوب المطلق فلا يحب
