مجموع الفتاوى — ج 20
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج20 ص211
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عنه الا رسول الله ولهذا قال غير واحد من الأئمة كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك الا رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهؤلاء الائمة الاربعة رضى الله عنهم قد نهوا الناس عن تقليدهم في كل ما يقولونه وذلك هو الواجب عليهم فقال أبو حنيفة هذا رأيى وهذا أحسن ما رأيت فمن جاء برأى خير منه قبلناه ولهذا لما اجتمع أفضل أصحابه أبو يوسف بمالك فسأله عن مسألة الصاع وصدقة الخضراوات ومسألة الأجناس فاخبره مالك بما تدل عليه السنة في ذلك فقال رجعت إلى قولك يا أبا عبد الله ولو رأى صاحبى ما رايت لرجع إلى قولك كما رجعت
ومالك كان يقول انما انا بشر اصيب واخطىء فاعرضوا قولى على الكتاب والسنة أوكلاما هذا معناه
والشافعى كان يقول اذا صح الحديث فاضربوا بقولى الحائط واذا رايت الحجة موضوعه على الطريق فهي قولى وفى مختصر المزنى لما ذكر أنه اختصره من مذهب الشافعى لمن اراد معرفة مذهبه قال مع اعلامه نهيه عن تقليده وتقليد غيره من العلماء والامام أحمد كان يقول لا تقلدونى ولا تقلدوا مالكا ولا الشافعى
