مجموع الفتاوى — ج 20
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج20 ص308
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سعيد الأنصارى وربيعة بن أبي عبد الرحمن وحنظلة بن ابى سفيان الجمحي وعبد العزيز بن ابى سلمة الماجشون وغير هؤلاء وكان أبو يوسف يختلف في مجالس هؤلاء ويتعلم منهم الحديث واكثر عمن قدم من الحجاز ولهذا يقال في اصحاب ابى حنيفة أبو يوسف اعلمهم بالحديث وزفر اطردهم للقياس والحسن بن زياد اللؤلؤي اكثرهم تفريعا ومحمد أعلمهم بالعربية والحساب وربما قيل اكثرهم تفريعا فلما صارت العراق دار الملك واحتاج الناس إلى تعريف أهلها بالسنة والشريعة غير المكيال الشرعي برطل أهل العراق وكان رطلهم بالحنطة الثقيلة والعدس اذ ذاك تسعين مثقالا مائة وثمانية وعشرون درهما واربعة اسباع الدرهم فهذا هو المرتبة الأولى لاجماع اهل المدينة وهو حجة باتفاق المسلمين
المرتبة الثانية ( العمل القديم بالمدينة قبل مقتل عثمان بن عفان فهذا حجة في مذهب مالك وهو المنصوص عن الشافعي قال في رواية يونس بن عبد الأعلى إذا رأيت قدماء أهل المدينة على شيء فلا تتوقف في قلبك ريبا انه الحق وكذا ظاهر مذهب أحمد أن ما سنه الخلفاء الراشدون فهو حجة يجب اتباعها وقال أحمد كل بيعة كانت في المدينة فهي خلافة نبوة ومعلوم ان بيعة أبي بكر وعمر وعثمان كانت بالمدينة وكذلك بيعة علي كانت بالمدينة ثم خرج منها وبعد ذلك لم يعقد بالمدينة بيعة
