شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 20

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج20 ص324

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

توفى سنة تسع وسبعين ومائة وهؤلاء كلهم ماتوا قبل ذلك فمعلوم انه بعد موت هؤلاء لم يكن في الأمة اعلم من مالك في ذلك العصر وهذا لا ينازع فيه أحد من المسلمين ولا رحل إلى أحد من علماء المدينة ما رحل إلى مالك لا قبله ولا بعده رحل إليه من المشرق والمغرب ورحل إليه الناس على اختلاف طبقاتهم من العلماء والزهاد والملوك والعامة وانتشر موطأه في الأرض حتى لا يعرف في ذلك العصر كتاب بعد القرآن كان اكثر انتشارا من الموطأ واخذ الموطأ عنه أهل الحجاز والشام والعراق ومن اصغر من اخذ عنه الشافعي ومحمد بن الحسن وأمثالهما وكان محمد بن الحسن إذا حدث بالعراق عن مالك والحجازيين تمتلىء داره وإذا حدث عن أهل العراق يقل الناس لعلمهم بان علم مالك واهل المدينة اصح واثبت

وأجل من أخذ عنه الشافعي العلم اثنان مالك وبن عيينة ومعلوم عند كل أحد ان مالكا اجل من بن عيينة حتى إنه كان يقول إنى ومالكا كما قال القائل % وبن اللبون اذا ما لز في قرن % لم يستطع صولة البزل القناعيس %

ومن زعم ان الذي ضربت إليه اكباد الابل في طلب العلم هو العمري الزاهد مع كونه كان رجلا صالحا زاهدا آمرا بالمعروف

الصفحة السابقة الصفحة التالية