شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 20

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج20 ص364

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ومن ذلك ان مذهب اهل المدينة ان الامام اذا صلى ناسيا لجنابته وحدثه ثم علم اعاد هو ولم يعد المأموم وهذا هو المأثور عن الخلفاء الراشدين كعمر وعثمان وعند ابى حنيفة يعيد الجميع وقد ذكر ذلك رواية عن أحمد والمنصوص المشهور عنه كقول مالك وهو مذهب الشافعي وغيره ومما يؤيد ذلك ان هذه القصة جرت لابى يوسف فان الخليفة استخلفه في صلاة الجمعة فصلى بالناس ثم ذكر انه كان محدثا فاعاد ولم يامر الناس بالاعادة فقيل له في ذلك فقال ربما ضاق علينا الشيء فاخذنا بقول اخواننا المدنيين مع ان صلاة الجمعة فيها خلاف كثير لكون الامامة شرطا فيها

وطرد مالك هذا الاصل أيضا في سائر خطأ الامام فإذا صلى الامام باجتهاده فترك ما يعتقد المأموم وجوبه مثل ان يكون الامام لا يرى وجوب قراءة البسملة أو لا يرى الوضوء من الدم أو من القهقهة أو من مس النساء والمأموم يرى وجوب ذلك فمذهب مالك صحة صلاة المأموم وهذا أحد القولين عن أحمد والشافعى والقول الاخر لا يصح كقول ابى حنيفة

ومذهب أهل المدينة هوالذى لا ريب في

الصفحة السابقة الصفحة التالية