مجموع الفتاوى — ج 20
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج20 ص367
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومن ذلك في الطهارة ان مالكا رأى الوضوء من مس الذكر ولمس النساء لشهوة دون القهقهة في الصلاة ولمس النساء لغير شهوة ودون الخارج النادر من السبيلين والخارج النجس من غيرهما وأبو حنيفة رآها من القهقهة والخارج النجس من السبيلين مطلقا ولا يراها من مس الذكر
ومعلوم ان أحاديث نقض الوضوء من مس الذكر اثبت وأعرف من أحاديث القهقهة فانه لم يرو أحد منها في السنن شيئا وهى مراسيل ضعيفة عند اهل الحديث ولهذا لم يذهب إلى وجوب الوضوء من القهقهة أحد من علماء الحديث لعلمهم بانه لم يثبت فيها شيء
والوضوء من مس الذكر فيه طريقان
منهم من يجعله تعبدا لا يعقل معناه فلا يكون بعيدا عن الاصول كالوضوء من القهقهة في الصلاة
ومنهم من لا يجعله تعبدا فهو حينئذ اظهر واقوى
واما لمس النساء ففيه ثلاثة اقوال مشهورة قول ابى حنيفة لا وضوء منه بحال وقول مالك واهل المدينة وهو المشهور عن
