شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 20

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج20 ص369

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهذا كما انه احتج من احتج على مالك في مسألة المنى ان الناس لا يزالون يحتلمون في المنام فتصيب الجنابة ابدانهم وثيابهم فلو كان الغسل واجبا لكان النبى يامر به مع انه لم يأمر أحدا من المسلمين بغسل ما اصابه من منى لا في بدنه ولا في ثيابه وقد أمر الحائض ان تغسل دم الحيض من ثوبها ومعلوم ان اصابة الجنابة ثياب الناس اكثر من اصابة دم الحيض ثياب النساء فكيف يبين هذا للحائض ويترك بيان ذلك الحكم العام مع ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز وما ثبت عنه في الصحيح من ان عائشة كانت تغسل المنى من ثوبه لا يدل على الوجوب وثبت عنها ايضا في الصحيح انها كانت تفركه فكيف وقد ثبت هذا ايضا ان الغسل يكون لقذارته كما قال سعد بن ابى وقاص وبن عباس أمطه عنك ولو بأذخرة فإنما هو بمنزلة المخاط والبصاق

فان كانت هذه الحجة مستقيمة فمثلها يقال في الوضوء من لمس النساء لغير شهوة ولمسهن لشهوة في التوضي منه اجتهاد وتنازع قديم واما لمسهن بغير شهوة فكما ترى

وكذلك الاغتسال من الجنابة فمذهب مالك واحد القولين من مذهب أحمد بل هو المأثور عنه اتباع السنة فيه فان من نقل غسل النبى صلى الله عليه وآله وسلم كعائشة وميمونة لم ينقل انه غسل بدنه

الصفحة السابقة الصفحة التالية