مجموع الفتاوى — ج 20
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج20 ص397
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال
فصل
وأما ( نسخ القرآن بالسنة ( فهذا لا يجوزه الشافعى ولا أحمد في المشهور عنه ويجوزه في الرواية الاخرى وهو قول أصحاب أبى حنيفة وغيرهم وقد احتجوا على ذلك بان الوصية للوالدين والاقربين نسخها قوله ( إن الله أعطى كل ذى حق حقه فلا وصية لوارث ) وهذا غلط فان ذلك انما نسخه آية المواريث كما اتفق على ذلك السلف فانه لما قال بعد ذكر الفرائض ( تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجرى من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ) فلما ذكر ان الفرائض المقدرة حدوده ونهى عن تعديها كان في ذلك بيان انه لا يجوز ان يزاد أحد على ما فرض الله له وهذا معنى قول النبى صلى الله عليه وسلم ( ان الله قد اعطى كل ذى حق حقه فلا وصية لوارث ( والا فهذا الحديث وحده انما رواه أبو داود ونحوه من أهل السنن ليس
