مجموع الفتاوى — ج 20
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج20 ص417
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في كتابه الصلح بينه وبين قريش حيث كتب ( هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو ( بعد ان امتنع المشركون ان يكتبوا محمدا رسول الله وهو صلى الله عليه وسلم متميز بصفة الرسالة والنبوة عند الله فلما غير تمييزه بوصفه الذى يوجب تصديقه والايمان به وافقهم على التمييز باسم أبيه
والمقصود ان من الناس من يقول ما من لفظ على معنيين في اللغة الواحدة الا وبينهما قدر مشترك بل ويلتزم ذلك في الحروف فيجعل بينها وبين المعانى مناسبة تكون باعثة المتكلم على تخصيص ذلك المعنى بذلك اللفظ ولم يقل أحد من العقلاء ان اللفظ يدل على المعنى بنفسه من غير قصد أحد وان تلك الدلالة صفة لازمة للفظ حتى يقول القائل لو كان اللفظ يناسب المعنى لم يختلف باختلاف الامم فان الامور الاختيارية من الالفاظ والاعمال العادية يوجد فيها مناسبات وتكون داعية للفاعل المختار وان كانت تختلف بحسب الامكنة والازمنة والاحوال
والامور الطبيعية التى ليست باختيار حيوان تختلف ايضا فالحر والبرد والسواد والبياض ونحو ذلك من الامور الطبيعية تختلف باختلاف طبائع البلاد والامور الاختيارية من المأكول والمشروب والملبوس والمسكن والمركب والمنكح وغير ذلك تختلف باختلاف عادات الناس
