مجموع الفتاوى — ج 20
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج20 ص451
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
جعلته مجازا تجعله حقيقة وان المتكلم الفارق بين هذا وهذا بالاطلاق والتقييد تكلم بكلام من لا يتصور ما يقول فضلا عن ان يمكنه التعبير عنه فان التعبير فرع التصور فمن لم يتصور ما يقول لم يقل شيئا لا كان خطأ
فصل
واما حجته الثانية فقوله كيف وان اهل الاعصار لم تزل تتناقل في اقوالها وكتبها عن اهل الوضع تسمية هذا حقيقة وهذا مجازا
فيقال هذا مما يعلم بطلانه قطعا فلم ينقل أحد قط عن اهل الوضع انهم قالوا هذا حقيقة وهذا مجاز وهذا معلوم بالاضطرار ان هذا لم يقع من اهل الوضع ولا نقله عنهم أحد ممن نقل لغتهم بل ولا ذكر هذا أحد عن الصحابة الذين فسروا القران وبينوا معانيه وما يدل في كل موضع فليس منهم أحد قال هذا اللفظ حقيقة وهذا مجاز ولا ما يشبه ذلك لا بن مسعود واصحابه ولا بن عباس واصحابه ولا زيد بن ثابت واصحابه ولا من بعدهم ولا مجاهد ولا سعيد بن جبير ولا عكرمه ولاالضحاك ولا طاوس ولا السدى ولاقتادة ولا غير هؤلاء ولا أحد من أئمة الفقه كالائمة
