شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 20

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج20 ص493

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الا الدعاء وزيد في الشرع أو نقل إلى الافعال المخصوصة فأما الأبنية فلا يعلم ذلك من نقل عن العرب وان سميت صلوات فانما هو استعارة لانها مواضع الصلوات ولو خلق الله في الجدار ارادة لم يكن بها مريدا كما لو خلق فيه كلاما لم يكن به متكلما

واما قوله ان كلمة الله المراد بها عيسى نفسه فلا ريب ان المصدر يعبر به عن المفعول به في لغة العرب كقولهم هذا درهم ضرب الامير ومنه قوله ( هذا خلق الله ) ومنه تسمية المامور به امرا والمقدور قدرة والمرحوم به رحمة والمخلوق بالكلمة كلمة لكن هذا اللفظ انما يستعمل مع ما يقترن به مما يبين المراد كقوله يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين فبين ان الكلمة هو المسيح

ومعلوم ان المسيح نفسه ليس هو الكلام قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون فبين لما تعجبت من الولد انه سبحانه يخلق ما يشاء اذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون فدل ذلك على ان هذا الولد مما يخلقه الله بقوله كن فيكون ولهذا قال أحمد بن حنبل عيسى مخلوق بالكن ليس هو نفس الكن

الصفحة السابقة الصفحة التالية