مجموع الفتاوى — ج 20
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج20 ص495
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكذلك ما يعرف باللام لام العهد ينصرف في كل موضع إلى ما يعرفه المخاطب اما بعرف متقدم واما باللفظ المتقدم وان كان غير هذا المراد ليس هو ذاك لكن بينهما قدر مشترك وقدر فارق كقوله تعالى إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول وقال تعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا ففي الموضعين لفظ الرسول ولام التعريف لكن المعهود المعروف هناك هو رسول فرعون وهو موسى عليه السلام والمعروف المعهود هنا عند المخاطبين بقوله ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم ) هو محمد وكلاهما حقيقة والاسم متواطىء وهو معرف باللام في الموضعين لكن العهد في أحد الموضعين غير العهد في الموضع الاخر وهذا أحد الاسباب التى بها يدل اللفظ فان لام التعريف لا تدل الا مع معرفة المخاطب بالمعهود المعروف
وكذلك اسم الاشارة كقوله هذا وهؤلاء واولئك انما يدل في كل موضع على المشار إليه هناك فلابد من دلالة حالية اولفظية تبين ان المشار إليه غير لفظ الاشارة فتلك الدلالة لا يحصل المقصود الا بها وبلفظ الاشارة كما ان لام التعريف لا يحصل المقصود الا بها
