شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 20

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج20 ص511

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

احق بالجواز من المزارعة التى يكون فيها من رب الأرض ولهذا كان اصحاب رسول الله يزارعون على هذا الوجه وكذلك عامل النبى اهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر وزرع على ان يعمروها من اموالهم

والذين اشترطوا ان يكون البذر من رب الأرض قاسوا ذلك على المضاربة فقالوا في المضاربة المال من واحد والعمل من آخر وكذلك ينبغى ان يكون في المزارعة وجعلوا البذر من رب المال كالارض

وهذا القياس مع انه مخالف للسنة ولاقوال الصحابة فهو من افسد القياس وذلك ان المال في المضاربة يرجع إلى صاحبه ويقتسمان الربح فهو نظير الأرض في المزارعة واما البذر الذي لا يعود نظيره إلى صاحبه بل يذهب كما يذهب نفع الأرض فالحاقة بالنفع الذاهب اولى من الحاقة بالاصل الباقى فالعاقد اذا اخرج البذر ذهب عمله وبذره ورب الأرض ذهب نفع ارضه وبذر هذا كارض هذا فمن جعل البذر كالمال كان ينبغي له ان يعيد مثل البذر إلى صاحبه كما قال مثل ذلك في المضاربة فكيف ولو اشترط رب البذر نظير عود بذره إليه لم يجوزوا ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية