مجموع الفتاوى — ج 20
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج20 ص91
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
به وكذلك المحرم إذا فعله فاما أن يكون مؤمنا بتحريمه أولا يكون فان كان مؤمنا بتحريمه فاعلا له فقد جمع بين اداء واجب وفعل محرم فصار له حسنة وسيئة والكلام إنما هو فيما لا يعذر بترك الايمان بوجوبه وتحريمه من الامور المتواترة واما من لم يعتقد ذلك فيما فعله أو تركه بتأويل أو جهل يعذر به فالكلام في تركه هذا الإعتقاد كالكلام فيما فعله أو تركه بتأويل أو جهل يعذر به
واما كون ترك الايمان بهذه الشرائع كفرا وفعل المحرم المجرد ليس كفرا فهذا مقرر في موضعه وقد دل على ذلك كتاب الله في قوله فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين اذ الاقرار بها مراد بالاتفاق وفى ترك الفعل نزاع وكذلك قوله ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين فان عدم الايمان بوجوبه وتركه كفر والايمان بوجوبه وفعله يجب أن يكون مرادا من هذا النص كما قال من قال من السلف هو من لا يرى حجه برا ولا تركه اثما وأما الترك المجرد ففيه نزاع
وأيضا حديث ابى بردة بن نيار لما بعثه النبى إلى من تزوج امرأة أبيه فامرة ان يضرب عنقه ويخمس ماله فإن
