مجموع الفتاوى — ج 20
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج20 ص97
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لا يقتله الا بالصلاة ولا يكفره كالمشهور من مذهب الشافعي لا مكان الاستيفاء منه
وتكفير تارك الصلاة هو المشهور المأثور عن جمهور السلف من الصحابة والتابعين
ومورد النزاع هو فيمن اقر بوجوبها والتزم فعلها ولم يفعلها واما من لم يقر بوجوبها فهو كافر باتفاقهم وليس الأمر كما يفهم من اطلاق بعض الفقهاء من اصحاب أحمد وغيرهم أنه إن جحد وجوبها كفر وان لم يجحد وجوبها فهو مورد النزاع بل هنا ثلاثة اقسام
أحدها إن جحد وجوبها فهو كافر بالاتفاق
والثانى ان لا يجحد وجوبها لكنه ممتنع من التزام فعلها كبرا أو حسدا أو بغضا لله ورسوله فيقول اعلم أن الله اوجبها على المسلمين والرسول صادق في تبليغ القرآن ولكنه ممتنع عن التزام الفعل استكبارا أو حسدا للرسول أو عصبية لدينه أو بغضا لما جاء به الرسول فهذا أيضا كافر بالاتفاق فان إبليس لما ترك السجود المأمور به لم يكن جاحدا للايجاب فان الله تعالى باشره بالخطاب وانما أبى واستكبر وكان من الكافرين وكذلك أبو طالب كان
