مجموع الفتاوى — ج 21
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج21 ص136
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وبأصول مذهب أحمد وغيره وذلك أن أدلة الوجوب لا تتناول الا المفرط لا تتناول العاجز عن الموالاة فالحديث الذي هو عمدة المسألة الذي رواه أبو داود وغيره عن خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبي أنه رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره النبي أن يعيد الوضوء والصلاة فهذه قضية عين والمأمور بالاعادة مفرط لأنه كان قادرا على غسل تلك اللمعة كما هو قادر على غسل غيرها وانما باهمالها وعدم تعاهده لجميع الوضوء بقيت اللمعة نظير الذين كانوا يتوضؤون واعقابهم تلوح فناداهم بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار وكذلك الحديث الذي في صحيح مسلم عن عمر أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي فقال ارجع فأحسن وضوءك فرجع ثم صلى رواه مسلم
فالقدم كثيرا ما يفرط المتوضئ بترك استيعابها حتى قد اعتقد كثير من أهل الضلال انها لا تغسل بل فرضها مسح ظهرها عند طائفة من الشيعة والتخيير بينه وبين الغسل عند طائفة من المعتزلة الذين لم يوجبوا الموالاة عمدتهم في الأمر حديث عن بن عمر أنه توضأ
