شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 21

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج21 ص230

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لأن القائم والقاعد لا ينفرج فيهما مخرج الحدث كما ينفرج من الراكع والساجد

وقيل لا ينقض نوم القائم والقاعد والراكع والساجد بخلاف المضطجع وغيره كقول أبي حنيفة وأحمد في الرواية الثالثة لكن مذهب أحمد التقييد بالنوم اليسير

وحجة هؤلاء حديث في السنن ليس الوضوء على من نام قائما أو قاعدا أو راكعا أو ساجدا لكن على من نام مضطجعا فإنه إذا نام مضطجعا استرخت مفاصله فيخرج الحدث بخلاف القيام والقعود والركوع والسجود فإن الأعضاء متماسكة غير مسترخية فلم يكن هناك سبب يقتضي خروج الخارج

وأيضا فإن النوم في هذه الأحوال يكون يسيرا في العادة إذ لو استثقل لسقط والقاعد إذا سقطت يداه إلى الأرض فيه قولان والأظهر في هذا الباب أنه إذا شك المتوضئ هل نومه مما ينقض أو ليس مما ينقض فإنه لا يحكم بنقض الوضوء لأن الطهارة ثابتة بيقين فلا تزول بالشك والله أعلم

الصفحة السابقة الصفحة التالية